الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
115
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إذنه ، وإن لم يكن صاحبها فيها ، ولا يجوز أن يتطلع إلى المنزل ، ليرى من فيه فيستأذنه إذا كان الباب مغلقا لقوله عليه السّلام : « إنما جعل الاستيذان لأجل النظر » وإلا أن يكون الباب مفتوحا ، لأن صاحبه بالفتح أباح النظر . وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا أي : فانصرفوا ، ولا تلجوا عليهم ، وذلك بأن يأمروكم بالانصراف صريحا ، أو يوجد منهم ما يدل عليه . هُوَ أَزْكى لَكُمْ معناه : إن الانصراف أنفع لكم في دينكم ودنياكم ، وأطهر لقلوبكم ، وأقرب إلى أن تصيروا أزكياء - وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ أي : عالم بأعمالكم ، لا يخفى عليه شيء منها « 1 » . 3 - قال علي بن إبراهيم : ثمّ رخّص اللّه تعالى ، فقال : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ ، قال الصادق عليه السّلام : « هي الحمامات ، والخانات ، والأرحية تدخلها بغير إذن » « 2 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 30 إلى 31 ] قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 31 ) [ سورة النور : 30 - 31 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « استقبل شاب من الأنصار امرأة
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 238 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 101 .